يدخل الفيروس المسؤول عن عدوى كوفيد-19 الجسم عن طريق الأنف والفم، وتصبح الرئتين هي المكان الذي يستهدفه الفيروس على وجه التحديد. وبمجرد إصابة الجسم بفيروس كورونا يكون الجهاز التنفسي هو أول منطقة في الجسم تتأثر بشكل مباشر.
خلال المراحل الأولى من الإصابة، ومثلما هو الأمر في أي عدوى فيروسية، يعاني المرضى من بعض الأعراض ومنها الحمى والتعب والصداع والألم، لكن الأعراض التنفسية تظل غير واضحة. ومع ذلك بعد مرور من ثلاثة إلى أربعة أيام من الإصابة، يبدأ المرضى في السعال ويشعرون بضيق التنفس بشكل دوري. وفي هذه المرحلة ستظهر عليهم بعض الاختلالات إذا خضعوا للأشعة السينية، مثل العلامات البيضاء على الرئتين. وتعد هذه العلامات مصدر قلق كبير لأنها تشير إلى نقص التشبع بالأكسجين الذي يحدث مع تفاقم حالة الالتهاب الذي يمكن أن يؤدي في النهاية إلى الالتهاب الرئوي.
بشكل عام، تُعد عدوى كوفيد-19 فريدة من نوعها حيث يحدث التهاب الرئة في أكثر من موضع واحد، وعادة ما يؤثر على 3-4 بقع وينتشر إلى كلا الرئتين. لذا من الضروري إعطاء العلاج الدوائي المناسب من اللحظة الأولى لاكتشاف المرض، بما في ذلك الأدوية المضادة للفيروسات والسترويد (المنشطات) والأدوية الأخرى التي تساعد في استعاة عافية الرئة. وتشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 10% يعاني من المرضى من التهاب رئوي حاد، بينما يفقد 1% منهم حياتهم بسبب الفيروس.