تُعد اللوكيميا، لا سيما سرطان الدم الحاد، السرطان الأكثر شيوعا بين الأطفال ، وهو ما يمثل حوالي 25-30 في المئة من جميع سرطانات الأطفال. ينتج سرطان الدم عن تشوهات في الخلايا الجذعية المكونة للدم في النخاع العظمي، ما يؤدي إلى إنتاج نخاع العظم للكثير من خلايا الدم البيضاء غير الناضجة. هذه الخلايا غير قادرة على النضوج كما ينبغي، وينبغي لها أن تنتج أكثر من اللازم، وتزاحم وتعرقل نمو الخلايا التي تنتج خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية.
وبمجرد إصابة المريض بالمرض، تبدأ الأعراض بالظهور خلال فترة زمنية قصيرة. وهي تشمل الشحوب والتعب أو نقص الطاقة والنزيف غير الطبيعي وكدمات بسبب انخفاض عدد الصفائح الدموية، والحساسية للعدوى والحمى المرتفعة المتكررة، وغيرها من الأعراض الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون هناك تشوهات أخرى بسبب الخلايا السرطانية التي تتسلل إلى الأنسجة الأخرى، مما يؤدي في الغالب إلى تضخم الغدد الليمفاوية والكبد والطحال أو الكتل أو التورم تحت الجلد والأعراض العصبية.
هناك العديد من الأسباب لسرطان الدم الحاد على المستوى الخلوي، ما يعني أنه يمكن تقسيمها إلى عدة أنواع فرعية، فيما يكون لكل نوع أطوار وتوقعات مختلفة. ونتيجة لذلك، يجب أن تؤخذ الأنواع الفرعية المحددة للمرض بعين الاعتبار عند اختيار نوع المعالجة. هناك العديد من الأنظمة للتمييز بين الأنواع الفرعية، بما في ذلك التصنيف وفقًا لشكل الخلية، والتجمع وفقًا للشذوذات الصبغية، والتجمع حسب التشوهات الجينومية.