يمكن أن يحدث تيبس الكوعين بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، والتي يمكن أن تكون إما داخل مفصل الكوع نفسه (داخلي) أو في الأنسجة المحيطة بالمفصل (خارجي).
تتضمن الأسباب الداخلية مشاكل في السطح المفصلي للمفصل، وأجزاء العظام أو الغضاريف التي تتفكك داخل المفصل (الأجسام المفكوكة). هناك سبب داخلي آخر وهو الضغط على العصب في الكوع، أو حتى الالتهاب المزمن لمفصل الكوع، والذي قد يكون بسبب حادث. وبالنسبة للأسباب غير المتعلقة بالحوادث، مثل الالتهاب الزليلي للكوع، قد يكون تيبس الكوع نتيجة لأجزاء متفككة من نتوءات العظام التي انفصلت في المفصل، أو نمو نتوءات العظام التي تمنع حركة المفصل، وبالتالي تسبب العدوى وكذلك الالتهاب المحتمل وتغليظ الغشاء الزليلي.
تتضمن الأسباب الخارجية تقلص العضلات أو تندب العضلات أو تقلص الأربطة أو التندب. هناك أسباب خارجية أخرى وهي جراحة الكوع السابقة بسبب كسر في العظام أو خلل أو تشوه في العظام، أو الجراحة التي تتطلب استخدامًا طويل الأمد لمواد التثبيت، مثل استخدام الجبس أو الجبيرة، مما يؤدي إلى التليف المفصلي وبالتالي تيبس مفصل الكوع.
كيفية التغلب على تيبس الكوع
تعتمد العوامل المستخدمة لتحديد نوع العلاج على عمر المريض ومهنته وشدة المرض. وبمجرد تحديد مصدر أو سبب الحالة، يجب إجراء العلاج بناءً على ذلك. على سبيل المثال، إذا كان المريض يعاني من التهاب في المفاصل، فقد يصف الطبيب دواءً مضادًا للالتهاب مع تقليل بعض الأنشطة أو التوقف عنها للحد من الالتهاب، أو إعطاء حقنة في المفصل لتقليل الالتهاب. وبدلاً من ذلك، قد يُنصح باستشارة طبيب متخصص في الأمراض المحددة التي تؤدي إلى التهاب المفاصل، وذلك لمنع تقلص مفصل الكوع.
ومع ذلك، بالنسبة لبعض المرضى، قد تكون الحالة قد وصلت بالفعل إلى نقطة تيبس أو تقلص مفصل الكوع، وقد أخفقت بالفعل جهود علاجه باستخدام الأدوية الفموية والحقن والعلاج الطبيعي. وفي هذه الحالات التي تكون خطوات العلاج الأخرى قد استنفدت فيها ولم تنجح بالفعل، يجب التفكير في الجراحة. خاصة في الحالات التي يتم فيها تحديد سبب واضح، يمكن أن تكون الجراحة مفيدة بشكل خاص في استعادة الاستخدام الطبيعي للكوع ونطاق الحركة.