تختلف تقنية إنضاج البويضات خارج الجسم عن تقنية الإخصاب خارج الجسم في خطوات إنضاج البويضات. فأثناء إجراء الإخصاب خارج الجسم، يجري زرع البويضة في الرحم بعد التلقيح. ومع هذا، فإنه أثناء إجراء إنضاج البويضات خارج الجسم، تنضج البويضة خارج جسم الأم.
لا يتطلب إجراء إنضاج البويضات خارج الجسم أن تخضع الأم للتحفيز الهرموني. لكن في بعض الحالات، قد تكون بطانة الرحم رقيقة جدًا لدرجة تجعله غير قادر على دعم البويضات الناضجة والجنين. وفي مثل هذه الحالات، قد يتم إعطاء الاستروجين للمريضة للمساعدة على زيادة سماكة بطانة الرحم. ويقول الدكتور بونسينج أن هذه العملية قد تستغرق وقتًا طويلًا وأن الأمر قد يتطلب حفظ البويضة مجمدة لحين تجهيز الرحم وجعله قادرًا على دعمها. وفي بعض الحالات، يتم تنفيذ تحفيز جزئي. وقبل إزالة البويضة، تخضع الأم لتحفيز هرموني لمدة لا تزيد عن خمسة أيام. وبهذه الطريقة، يتم تجنب متلازمة فرط تنبيه المبيض.
ويصل معدل نجاح أن يصبح الجنين طفل من خلال تقنية التلقيح بتقنيات إنجاب مساعدة إلى 20 بالمائة حسب رأي الدكتور بونسينج. وعلى الرغم من أن النسبة المئوية تصل إلى 12 بالمائة فقط عند العلاج باستخدام تقنية إنضاج البويضات خارج الجسم، إلا أن الإجراء يسمح بإدخال المزيد من الأجنة في الرحم بآثار جانبية أقل. ويوضح الدكتور بونسينج نجاح الإجراء قائلا: "عادة لا يكون لدى المريضات اللاتي تعرضن لتحفيز هرموني كامل إلا جنين واحد في أرحامهن، لكن قد تحظى المريضات اللاتي يخضعن للعلاج بتقنية إنضاج البويضات خارج الجسم بفرصة تلقيح جنينين أو ثلاثة لتحقيق نسبة نجاح تصل إلى 30 بالمائة".


إجراء إنضاج البويضات خارج الجسم
يتألف إجراء إنضاج البويضات خارج الجسم من العديد من الخطوات التي تتم على مدار مدة أسبوعين.
- يتم تجميع البويضات في مرحلة مبكرة (عندما تكون غير ناضجة).
- يجري وضع البويضات غير الناضجة في وسط خاص لتمكين البويضات من النضج بشكل كامل في المختبر (وهذا هو الوضع بشكل عام للمريضات غير القادرات على الخضوع لتحفيز هرموني).
- في حالة اكتشاف عيب في الحيوان المنوي، تتم معالجة البويضات المستردة التي خضعت لإجراء حقن الحيوانات المنوية بالبويضة (ICSI) بمحلول "حامل أيون الكالسيوم" الذي يعمل على تحفيز التخصيب، وهذا بدوره يُسهم في زيادة جودة الجنين، وبالتالي تحسين فرصة الحمل.
- وبمجرد نضج البويضات، يتم حقنها بالحيوان المنوي.
- يتم استنبات البويضات المحقونة لعدة أيام للسماح للجنين بالنمو (مثل تقنية الإخصاب خارج الجسم).
- وبعد يومين إلى ثلاثة بعد التخصيب، يتم نقل الأجنة إلى رحم الأم (مثل تقنية الإخصاب خارج الجسم).
توفر تقنية الإنضاج خارج الجسم مساعدة كبيرة في تلبية احتياجات العلاج، حيث لا يتم إعطاء أي أدوية أو هرمونات لتحفيز الإباضة قبل جمع البويضات. وقد حققت تكنولوجيا الإنضاج خارج الجسم لعدة سنوات وحتى الآن مستويات عالية من النجاح في العلاج.
تطوير تكنولوجيا الإخصاب خارج الجسم في مستشفى ساميتيويت بانكوك
من سبع إلى ثماني سنوات مضت فقط، كانت تكنولوجيا إنضاج البويضات خارج الجسم المستخدمة لا تزال تقليدية فقط، ولكن في عام 2016 قامت مستشفى ساميتيويت سوكومفيت بتطوير تكنولوجيا إنضاج البويضات خارج الجسم الخاصة بها من خلال إدخال تحسينات كبيرة أسهمت فعليًا في تطوير تقنية إنضاج البويضات خارج الجسم. ومن بين هذه التحسينات هو استخلاص البويضات غير الناضجة من المبايض وإحضارها إلى مختبر من أجل إنضاجها عن طريق وسيط إنباتي خاص به كمية صغيرة مضافة من الهرمونات، مما يساعد على إيصال البويضات إلى مستوى من النضوج أكثر اكتمالا قبل حقن وتخصيب البويضات الناضجة بالحيوان المنوي. وسوف تعمل هذه التطورات بشكل كبير على زيادة احتمالية حمل النساء اللائي يعانين من مشاكل العقم.
ولذلك يمثل العام 2016 عام الفخر بالنسبة لنا، وهو العام الذي أطلقنا فيه رسميا تقنية إنضاج البويضات خارج الجسم وحققنا مستوى كبير من النجاح. وهدفنا هو المساعدة في تحقيق أحلام وأمنيات العديد من الأزواج الذين يتوقون إلى إنجاب طفل، حيث تسمح لهم هذه التقنية بتحقيق هذا الحلم ببساطة وبفعالية أكثر من ذي قبل.
ولدى الدكتور بونسينج ووثيفان بالفعل مرضى جاءؤا من تايلاند ومن بلاد أخرى أيضًا، ومن هؤلاء المريضات من سبق لها الإصابة بجلطات دموية في الأوردة (تجلط الأوردة العميقة) وبعضهن خضعن لعلاج من سرطان الثدي. وبالنسبة لهؤلاء المريضات، تمثل تقنية إنضاج البويضات خارج الجسم أفضل طريقة للعلاج. ومع عدم التعرض لمستويات استروجين عالية، تقل فرصة تكرار حدوث الحالات الطبية لدى المرضى.
لقراءة قصة زوجين خضعوا للعلاج بـتقنية إنضاج البويضات خارج الجسم، انقر هنا
Photo Credit: bradfordst219 via Compfight cc
بونسينج ووثيفان، دكتوراه في الطب
أخصائي طب النساء والتوليد
والطب الإنجابي